شهود و ناجون يتحدثون عن "لحظات دراماتيكية" خلال تحطم الطائرة الباكستانية
لقى ما لا يقل عن 97 شخصا مصرعهم فى تحطم طائرة ايرباص ايه 320 اليوم الجمعة فى منطقة سكنية فى كراتشى ، أكبر مدينة فى جنوب باكستان ، وفقا لما ذكرته السلطات اليوم السبت ، مشيرة إلى أنه فقط شخصين نجيا.
قال أحد الناجين و يدعي سعيد محمد زبير :"إن طائرة الخطوط الجوية الباكستانية الدولية تحطمت أثناء تحليقها و حين اقترابها من مطار كراتشي"، وقال: "كانت هناك صرخات في كل مكان".
وأضاف نفس الشخص : "عندما ارتطمت الطائرة بالأرض ، استعدت الوعي (...) وشاهدت النار في كل مكان. كان من المستحيل رؤية أي شخص."
وزاد في المقابلة التي استمرت 53 ثانية و التي أجريت معه من فراش المستشفى وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ، تابع: "كان الأطفال والبالغون وكبار السن يصرخون ويصرخون في كل مكان. حاول الجميع البقاء على قيد الحياة ".
و زاد قائلا "تخلصت من حزام الأمان ، ورأيت الضوء وحاولت السير في اتجاهه، و لما وصلت قفزت من هناك، لقد نجح الأمر".
و قال مسؤول بوزارة الصحة بولاية السند ، و التي عاصمتها كراتشي ، إن محمد زبير تعرض لعدة حروق ، لكن حالته مستقرة.
أما الناجي الثاني فهو ظفر مسعود ، رئيس بنك البنجاب ، وهو أحد أهم البنوك الباكستانية ، بحسب رئيس مجلس إدارة "بيا"، إرشاد مالك.
و تحطمت الطائرة التي قدمت من لاهور، في منطقة سكنية بعد ظهر الجمعة عندما اقتربت من مطار كراتشي بسبب عطل فني. وقال متحدث باسم الشركة إنها كانت تحمل 99 شخصًا - 91 راكبًا و 8 من أفراد الطاقم.
وأعلنت السلطات أن عملية الإنقاذ انتهت عند فجر السبت. وطوال يوم الجمعة ، سعى رجال الإنقاذ والسكان للعثور على جثث بين بقايا الطائرة. و أفاد صحفي من فرانس برس أنه شاهد العديد من الجثث المتفحمة التي حملت بسيارات الإسعاف.
وقال عبد الله حافظ المتحدث باسم شركة الطيران إن برج المراقبة فقد الاتصال مع الرحلة رقم PK-8303 في الساعة 14:37 (09:37 بتوقيت جرينتش).
وجاء في تسجيل ، و الذي أكد صحته المتحدث باسم شركة الطيران ، و هو مكالمة بين الطيار و برج المراقبة ،حيث قال الطيار : "لقد فقدنا المحركات".
و قال مالك في مقطع فيديو على تويتر: "في المرة الأخيرة التي تلقينا فيها رسائل من الطيار ، قال إنه يعاني من مشكلة فنية". و زاد قائلا : " لقد قلنا له أن الهبوط ممكن على أحد المدرجين الجاهزين ، غير أنه قرر وقف عملية الهبوط".
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة الطيران أن "كل شيء كان على ما يرام في الطائرة من الناحية الفنية والعملية".
وأكد وزير الطيران غلام سروار خان أن الطيار متمرس. وذكرت مجموعة إيرباص في بيان لها أن الطائرة دخلت الخدمة في عام 2004 و قد حصلت عليها شركة الطيران الباكستانية في عام 2014.
وصرح رجل الاطفاء سرفراز احمد لوكالة فرانس برس ان العديد من ضحايا الحادث كانوا ما يزالون مربوطين بأحزمة السلامة.
و حتى الآن تم التعرف على ما لا يقل عن 19 شخصًا، و يجري فحص الحمض النووي في جامعة كراتشي لتحديد هوية الضحايا الآخرين.
وأكد ، رئيس الوزراء، عمران خان أنه "صدم بهذا الحاث و أنه حزن لهذا الأمر " وأرسل "تعازيه لأسر الضحايا عبر تويتر.
و من جانبه، أوضح وزير الخارجية الباكستاني ، شاه محمود قريشي، أن الطائرة كانت تحمل العديد من العائدين بمناسبة عيد الفطر.
و جاء هذا الحادث بعد أيام قليلة فقط من السماح باستئناف الرحلات الداخلية التي تم تعليقها قبل أكثر من شهر لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد.
و كان آخر حادث تحطم طائرة ركاب مدنية كبيرة في باكستان في ديسمبر 2016 ، عندما تحطمت إحدى الطائرات أثناء رحلة داخلية في منطقة جبلية في شمال البلاد ، مما أسفر عن مقتل 47 شخصًا.
و ظلت الخطوط الجوية الباكستانية الدولية واحدة من أكبر شركات الطيران في العالم حتى السبعينيات ، لكن سمعتها تضررت من الخسائر المالية وسوء الإدارة وتأخير الرحلات.
و كانت الخطوط الجوية الباكستانية الدولية محل جدل كبير. ،فقد قام الاتحاد الأوروبي بين مارس ونوفمبر 2007، بإدراج كامل أسطول الطيران ضمن اللائحة السوداء ما عدا ثمانية طائرات.
